الذهبي
86
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عليه » . رواه البخاري [ ( 1 ) ] ، وزاد في آخره : [ ( 2 ) ] « فكان يعيب على قريش ذبائحهم ، ويقول : الشّاة خلقها اللَّه ، وأنزل لها من السّماء الماء ، وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم اللَّه ؟ » إنكارا لذلك وإعظاما له [ ( 3 ) ] . ثم قال البخاري : قال موسى : حدّثني سالم بن عبد اللَّه ، ولا أعلمه إلّا تحدّث به ، عن ابن عمر : « أنّ زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشّام يسأل عن الدّين ويتّبعه ، فلقي عالما من اليهود ، فسأله عن دينهم فقال : إنّي لعلّي أن أدين دينكم [ ( 4 ) ] قال : إنّك لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب اللَّه . قال زيد : ما أفرّ إلّا من غضب اللَّه ، ولا أحمل من غضب اللَّه شيئا أبدا وأنّي [ ( 5 ) ] أستطيعه ، فهل تدلّني على غيره ؟ قال : ما أعلمه إلّا أن يكون حنيفا . قال : وما الحنيف ؟ قال دين إبراهيم ، لم يكن يهوديّا ولا نصرانيا ولا يعبد إلّا اللَّه ، فخرج زيد فلقي عالما من النّصارى ، فذكر له مثله فقال : لن تكون على ديننا ، حتى تأخذ بنصيبك من لعنة اللَّه . قال : ما أفرّ إلّا من لعنة اللَّه ، [ ( 6 ) ] فقال له كما قال اليهوديّ ، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم خرج ،
--> [ ( 1 ) ] صحيح البخاري 4 / 232 ، 233 كتاب المناقب ، باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل ، و 6 / 225 كتاب الذبائح والصيد والتسمية ، باب ما ذبح على النصب والأصنام ، وانظر السير والمغازي لابن إسحاق 118 ، معجم ما استعجم 1 / 273 ، الأغاني 3 / 126 . [ ( 2 ) ] في الصحيح « وأن زيد بن عمرو كان يعيب » . [ ( 3 ) ] الصحيح للبخاريّ 4 / 233 ، ومسند أحمد 1 / 189 ، نسب قريش 364 ، الروض الأنف 1 / 256 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 30 و 34 ، الإصابة 1 / 569 . [ ( 4 ) ] في الصحيح « أدين دينكم فأخبرني » وفي الروض الأنف 1 / 256 « بدينكم ، فأخبروني » . [ ( 5 ) ] في الصحيح « وأنا » . [ ( 6 ) ] في الصحيح ، والروض الأنف زيادة : « ولا أحمل من لعنة اللَّه ، ولا من غضبه شيئا أبدا ، وأني أستطيع ، فهل تدلّني على غيره ؟ قال : ما أعلمه إلّا أن يكون حنيفا ، قال : وما الحنيف ؟ قال : دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلّا اللَّه » .